Saturday, August 28, 2010

(Translated upon request)

What “caused” your homosexuality, my dear gay and lesbian readers?
I was skimming through the article about homosexuality in the Arabic Language Wikipedia (I was taken aback by the lack of name calling and cursing of gays and lesbians in the beginning, though I then reminded myself that this was Wikipedia we were talking about, not some anonymous youtube comments on a video about homosexuality!). Back on topic, parts of the article I was not a fan of. For instance, they used really outdated studies from 1972(!) and 1978 (!) to tell us that gays and lesbians are more prone to psychological problems than straights (which is total bunk). Another point they made which I found equally offensive, and which is also our topic here, is what the authors of the article called the “underlying reasons for homosexuality”. Though the article states in two different places that people cannot choose what gender they are attracted to, it goes on to give us the reasons that us gays and lesbians become attracted to the same gender, which are as follows: sexual assault or molestation, one’s relationship with the same gender parent, one’s relationship with the opposite gender parents, and one’s relationship with one’s peers.
Now, time for a confession; when I was about seven years old, I was molested. Though the event lasted for less than a minute and did not reach the level of rape, it was still an assault. My second admission is that I have never been close to my mother. Though I love her a lot and would give my life for her sake if needed, I do not share my secrets and pain and dreams, as that we don’t have that kind of relationship.
So what does the aforementioned confessions mean?
Nothing at all. Sexual violence against women and children is a world wide crisis. As I was both a child and female my assault is unsurprising, unfortunately, and that is the way for most of the women of the world. So if that was a reason that turned people gay, why aren’t most women lesbians?
As for my relationship with my same gendered parent, that is merely one example. What about the many more gays and lesbians with very strong and close family ties? And what of straight people with familial issues? Why are these gay and those straight?
I have known that I was a lesbian ever since I was a child, though I was not aware of the vocabulary to express what I was till much later. What about you? When did you know you were gay? Are there “reasons” for your homosexuality?

Why are you Gay???

ماذا جعلكم، أعزائي القراء المثليين والمثلييات، مثليين
جنسياً؟

كنت ألقي نظرةً علي المقالة عن المثلية الجنسية في الويكيبيديا باللغة العربية (والحقيقة أني استغربت عدم امتلائها بالشتائم والقذف للمثليين، ثم تذكرت اننا نتحدث عن ويكيبيديا وليس تعليقات يوتوب على فيديو عن المثلية (-: )، ولم تعجبني المقالة في بعض الأجزاء، حيث أعتقد بأن كاتبيها لم يستعينوا بمصادر حديثة، فقد استعانوا بدراسة أجريت عام 1972(!) وأخرى أجريت عام 1978 (!) ليذكروا لنا بأن المثليين أكثر عرضة للمشاكل النفسية مقارنة بالمغايرين (وأعتقد بأن هذا هراء)، ونقطة أخرى لم أستسيغها، وهي موضوعنا اليوم، هو ما أسماها كاتبوا المقالة جذور الانجذاب المثلي. لا
رغم أن المقالة تكرر مرتين بأن التوجه الجنسي لا يمكن اختياره، إلا أنها تذهب وتعطينا "جذور" المثلية وهي كالتالي: أحداث تتعلق بماضي فيه الانتهاك أو الاعتداء الجنسي، العلاقة مع الوالد من نفس الجنس، العلاقة مع الوالد من الجنس الآخر، وأخيراً العلاقة مع الأقران. لا

والآن حان وقت الاعتراف. لقد تعرضت لانتهاك جنسي وأنا في السابعة من العمر، و مع أنه لم يصل إلى حد الاغتصاب وحدث في غضون دقيقة أو أقل، إلا أنه ما يزال تعدي. الاعتراف الثاني هو أني لم "أتوحد" مع والدتي، ومع أني أحبها حباً جماً ولو كان يجب أن أموت حتى تحيى فلن يحتاج ملك الموت أن يأتيني لأني سأكون على بابه قبل أن يرف جفنه، إلا أني لا أبوح لها بأسراري وآلامي وأحلامي، فلست قريبة منها بذلك الشكل. ماذا يعني ما سبق؟ لا

لا شيء. العنف الجنسي ضد النساء والأطفال أزمة عالمية، وبما أني جمعت الطفولة والأنوثة فتعرضي للإعتداء ليس مستغرباً، وهذه هي الحال لأغلب نساء العالم للأسف ،ولو كان هذا من "أسباب" المثلية، فلماذا ليست أغلبية نساء الأرض مثليات؟

أما بالنسبة للنقطة الثانية، ألا وهي العلاقة مع الوالد من نفس الجنس، فحالتي هي ما هي، حالة واحدة، وماذا عن جموع المثليين والمثليات ذوي العلاقات القوية مع آبائهم وأمهاتهم؟ وماذا عن المغايرين ذوي المشاكل العائلية؟ لم هؤلاء مثليين في توجهاتهم والآخرون مغايرين؟

مثليتي كنت أعلم بها من الصغر، وإن لم أكن أعرف مصطلح المثلية آنذاك. ماذا عنكم؟ هل لمثليكم "أسباب"؟ ومتى أدركتموها؟

Friday, August 20, 2010

سؤال بريء

هل إنهاء المعاداة للمثلية ممكن في بلادنا العربية والإسلامية المتحفظة؟

في لحظة صفوة، ولسبب من الأسباب، قفزت إلى ذهني دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية على مدى خمسة وعشرين عاماً تقريباً لحسم ما إذا كان هناك أي آثار –سلبية أو إيجابية- على الأطفال المتربين لوالدتين، أم وأم، أي في منازل المثليات جنسياَ، وذلك مقارنة بأطفال المغايرين جنسياَ. ونتائج هذه الدراسة نشرت في الصحف ومواقع الإعلام الأمريكية والغربية شهر يونيو الماضي، ووجدت أن أطفال المثليات جنسياٌ كانت نتائجهم اكثر إيجابية من أقرانهم المتربين في بيوت المغايرين


جعلني هذا أفكر كيف أنه في بلاد الغرب، وأتحدث هنا عن أمريكا بالتحديد، في سبيل نيل حقوقهم، يقوم جزء كبير من سياسة المثليين ومناصريهم –كما أراه- على تبيين للناس العاديين أنهم (أي الناس) لا يختلفون عن المثليون، فالمثليون اناس عاديين يعيشون ويموتون مثل سائر البشر، فهم بنات وأبناء وأخوات وإخوان وأمهات وآباء وجيران، وموظفين ومعلمين... إلخ 


ماذا عنا؟ هل تنفع مثل هذه التكتيكات في مجتمعاتنا؟


.المتشائمة في تقول كلا


في حلقة عن المثليين جنسياً في برنامج ضد التيار، في ضمن محادثة سألت المذيعة وفاء الكيلاني إحدى ضيوفها (وهي امرأة مثلية
 إسمها جوزيان) عما تعتقد أن المشاهدين (وهنا كانت تقصد المغايرين طبعاُ) سيفكرون حين يرونها تتحدث بلا خوف عن مثليتها، وأجابت جوزيان بأنهم سيعتبرونها وقاحة (لا أستطيع أن أجد الفيديو لهذه اللحظة، للأسف)، وفكرت في نفسي آنذاك بأنه هنا توجد أمامننا إمرأة طلاقتها في الكلام وصدقها وطيبتها وإيجابتها ظاهرة في سياق البرنامج كامل الظهور، ولكن المجتمع يعلق السلبيات على كل ما سبق لأنها ليست منجذبة إلى الرجال، وهكذا- كما أعتقد في لحظات يأس- يرى معظم أفراد مجتمعاتننا أي شيء نفعله، فخيرنا شر وشرنا أكبر من شر المغايرين حتى لو كانت خطيئة المثلي والمغاير واحدة

في لحظات أخرى أكثر تفاؤل، فإني أعي أن الطريق صعب، إلا أن لدينا أنصار من المغايرين، فضيفة ضد التيار جوزيان لديها عائلة وأصدقاء وكلهم يعاملونها بطريقة عادية، وعلى صعيد شخصي، فإني قد أخبرت إحدى أخواتي عن مثليتي، وكانت ردة الفعل عادية جداً
لدرجة الضحك! ا

في النهاية فإن الجزء الواقعي فيَ يعلم بأني على الأغلب لن أعيش لأرى اليوم الذي تتوقف السلطات في مجتمعاتنا عن اضطهادنا بالقانون حين ننكشف أمامها، فما بالنا "بالشعب" (ونحن لا نعتبر جزءاً من الشعب أصلاً)، إلا أن هذا لا يعني الاستسلام، فروم لم تبنى في ليلة، وعلينا مواصلة المسيرة والنضال، إلى أن يأتي اليوم حين ننعم بحقنا بالعيش سالمين مطمئنين


!~ قريباً، وسيشيء الله







 آه، نسيت أن أعرف بنسفي! أنا سنافو، فتاة مثلية، وسأقوم بدوري في تقديم المشاركات لهذه المدونة الرائعة! سررت بلقائكم! لا 

Tuesday, August 10, 2010

السعودية بدأت في دراسة تحصي المثليين ولم تظهر نتائجها


يرى مراقبون أن "المثلية الجنسيَّة" في السعودية لم تصل إلى حد "الظاهرة" وإنما  لا تزال مشكلة لا بد من الإنتباه إليها، ووضع الحلول المناسبة للحد منها، وخصوصًا عند الفتيات اللواتي تتفشى لديهن المثلية أكثر من الشباب.

الرياض: وضع خبير إجتماعي سعودي حلولاً لمشكلة "المثلية" في بلاده، على الرغم من أنه اعتبرها  لم تصل إلى حد  الظاهرة بسبب نبذ المجتمع لها. غير أن حلوله على حد وصفه من الممكن السيطرة عليها بحكم أن هذه المشكلة لا تزال في متناول اليد، في ظل تحذيراته من خطورة توسعها.

وقال الخبير الدكتور علي الحناكي الذي كان يترأس فرع وزارة الشؤون الإجتماعية في منطقة مكة المكرمة: "المثلية لدينا ليست ظاهرة، وإنما مشكلة لا بد من الإنتباه إليها، وتكاتف المجتمع بجميع مؤسساته لكبحها، في ظل أن هناك اعترافات دولية حول هذه المسألة".

وأوضح أن السبب الرئيس وراء ظهور المثلية بين الشباب هو الدلال الزائد من قبل أهله من التركيز في تنشأته، وإعطاء الحرية الزائدة له في تصرفاته وسلوكياته ومظهره، وينطبق ذلك على الفتيات اللواتي تتفشى فيهن المثلية أكثر من الشباب". ويستطرد: "إذ إن الطالبات في المراحل الثانوية (ثلاثة أعوام دراسة تسبق الدخول إلى الجامعة) وفي الجامعات، تبدأ بعلاقة إعجاب، وتنتهي بعلاقات مشبوهة".

والحلول التي وضعها لحل هذه المشكلة هي: "جلسات الإرشاد النفسية، إخبار هؤلاء المثليين بأن هناك أمراضًا جنسية وتناسلية، ومنافية لطبيعة البشر، وإنه من المفترض أن يستمر وضعه الطبيعي، وأن هذا الطريق محفوف بالمخاطر".

وكانت السعودية قد أعلنت أنها بدأت في إعداد الدراسة الأولى عن "المثليين" في بلادها العام 2003، إذ كُلف بإعدادها مركز مكافحة الجريمة التابع لوزارة الداخلية، ولكن الدراسة لم تظهر حتى الآن.

ويقرأ مراقبون واقع "المثليين السعوديين" خصوصًا أن نظرة المجتمع إليهم تغيرت بشكل طفيف ولكنه ملموس، إذ كان سابقًا يتم نبذهم بشكل مسيء، ولكنهم يأملون على الرغم من شبه استحالة الأمر أن يسمح لهم بالعيش مثل نظرائهم في الدول الأخرى، والاستمتاع بحياتهم سواء في العمل أو الدراسة وغير ذلك.  ويعزوا هذا التغير إلى انتشار المنظمات الحقوقية إضافة إلى اعترافات دولية بهم.

ويقول المفتي العام في السعودية عبدالعزيز آل الشيخ في حديث سابق للإعلام عن المثليَّة الجنسيَّة إنَّ "الشذوذ الذي نسمع أن بعض دول الكفر تقره، وتسن القوانين التي تسمح بزواج المثليين، وتمارس الشذوذ علانية، تحت حماية القانون، هذا ضد شرع الله، وفطرة البشر التي فطر الله الناس عليها، لأنّ هذا الشذوذ هو الفساد بعينه والشر والبلاء".
ويضيف: "ان حماية القوانين الوضعية لهذه الجرائم دليل فسادها وانحرافها، وان الإسلام دين يحمي الأخلاق والفضائل، ويقيم المجتمع على أسس من الخير والتعاون، والأوضاع الطبيعية التي حققها الشرع باستمتاع الزوج بزوجته في الحلال فشرع النكاح الشرعي ليقضي العبد وطره فيما أباح له وحرم هذا السلوك الرهيب ومنعه وجعله جريمة عظيمة وكبيرة من كبائر الذنوب وان حكم من يفعل قوم لوط قتل الفاعل والمفعول".

ويعتبر جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "الشرطة الدينية" الشذوذ من القضايا الأخلاقية اذ أوضحت في آخر تقرير إحصائي لها صدر العام (2008) أن أعداد هذا النوع من القضايا ومن بينها الشذوذ التي قبضتها وأحالتها للجهات المختصة بلغت 13.896 قضية، وبلغ عدد الاشخاص المضبوطين في هذه القضايا 18.733 شخصًا يمثلون نسبة 49.9% من اجمالي الاشخاص المضبوطين في القضايا المحالة لجهات الاختصاص وقد تم تصنيفهم حسب جنسياتهم، إذ قٌدر السعوديون بـ10.641 شخصًا وغير سعوديين وعددهم 8092 شخصًا.

Monday, August 9, 2010

Before coming out of the closet , Read this ...

http://rlv.zcache.com/coming_out_tshirt-p235782135079512602yabz_210.jpg







نادراَ ماتكون مرحلة إخبار الأهـل والأقارب عن المثلية سهلة, وخاصة عندما يكون المثلي من سن الـ 13- 18 أي خلال مرحلة المراهقة , فالمشاكل والصعوبات والضغوطات النفسية الي يتحملهـا المراهق تعتبر كافية , فكيف سيتحمل الضغط النفسي والأصعب وهو إخبار الأقارب عن المثلية ؟ .


عزيزي المراهق , قد تكون مثليتك سبب عديد من الضغوطات النفسية التي تتمنى اخبار أقاربك عنها ,و قد تواجه مضايقات في المدرسة و الأماكن العامة ,من اصدقائك وأقاربك بسبب المثلية .


اليوم أقدم لجميع المراهقين المثليين عدة نصائح مهمـة جداً , فيجب انت تقرأهـا جميعا قبل أنت تنوي إخبار اقاربك عن مثليتك :-


1- تقبل الوالدين للمثلية !
كثير من الأهـالي (وخاصة هنا في البلاد العربية ) يظنون ان جميع أطفالهم أسوياء ( أو مغايرين ) , فعندما يخبر أحد أبنائهم عن مثليته , وبما أننـا نعيش في مجتمع يمقت المثلية بكافة صورها , فتذكر انك قد تعرض حياتك للخطر , قد تضطر للخروج من المنزل أو قد تتعرض للأذى الجسدي من قبلهم , فعليك ان تسأل نفسك عزيزي المراهق هذا السؤال " كيف ستكون ردة فعل عائلتك للموضوع " , " هل حقا هم في حاجة لمعرفة مثليتي ؟ " , "وماهي العواقب التي سوف تحصل ؟ ..ا



2- الأصدقاء


إذا لم تستطع إخبار والديك , فالاصدقاء هم الحل الوحيد الموجود , وقـــبل أن تخبرهم ,إسألهم عن تقبلهم للمثلية أو رأيهم عن المثليين بشكل عام , إخبار الأصدقاء شي اسهل بكثير . فإخبارهم لن يحدث أي فرق بحياتك ,إذا تقبلوا , فعلم انك وضعت حدود بينك وبينهم وعليك إحترامها , وذا رفضوك , فهم أصدقاء من المفروض انك تخصلت منهم من قبل هههههههههه , لكن بالنهاية إخبار أصدقائك قد يساعدك في التخلص كثير من الضغط النفسي :]




3- اخبارهم في وقت متأخر أفضل


إخبار الأهل و الأصدقاء عن المثلية في وقت متأخر هو أحسن خيار متوفر للمثلي العربي , أفضل وقت لإخبار الأهل عند الإستقلال المادي من العائلة, حيث يتوفر لك المسكن والمرتب الذي يمكنك الإعتماد عليه . قد لا يتقبل الأهل مثليتك , لكن في كل الأحوال أزحت الضغط النفسي الذي كنت تحمله خلال سنوات المراهقة .




تذكر عزيزي المثلي المراهق :- إخبار الأهل والأصدقاء قد يعرضك لضغوطات نفسية , أو أذى جسدي
فقبل انت تخبر أي شخص , فكر جدا وبحذر ...


Thursday, August 5, 2010

خيانة المصطلح





لقد حدثت كثير من التغييرات على معظم المصطلحات التي اختيرت لتوصيف العلاقة العاطفية والجنسية بين أشخاص من نفس الجنس . لكننا نعتقد أن مجمل المصطلحات التي وظفت لنعث هذه "العلاقة" أو "السلوك" لم تستطع التخلص من الحمولة القدحية أو الجنسية للكلمة. ونحن نخص هنا المصطلح العربي لا غيره في اللغاة الأخرى، إذ أن الشائع - وللأسف إلى حد الآن في أوساط المثقفين وغيرهم على السواء، عندما يتناولون الحديث عن هذه العلاقة- هو التوسل بمصطلحات مغرقة في الأحكام الأخلاقية، من قبيل الشذوذ الجنسي، المثلية الجنسية، اللوطية، الانحراف الجنسي، المرض الجنسي... إلخ وهي كلها مصطلحات مهزوزة لا تفي بالتعبير الدقيق والحقيقي لهذه الواقعة الإنسانية، إظافة إلى أنها تفقتد إلى التأثيل المفهومي إذ تُقَدمُ مجتثة من موضعها فَتُعْرَض على المتلقي مُعْوَّجَةً غير مستقيمة. وهذا أمر طبيعي ما دام كثير ممن يكتبون عن هذه "العلاقة" لا يعلمون عنها غير ما قد شَنَّفَ آذانهم من أخبار وأحكام أو مأْثُوٍر غالبا ما يكون مُؤَطَرًا بمعاني قِيمِّيَّة ودينية تحريمية.

وهذا الأمر - فيما أضن- سيظل حاضرا في الآتي من الزمان في اللسان العربي، ما دامت المجتمعات العربية الإسلامية لم تتخلص بعد من مهمة الشرطي الحارس للقيم التقليدية المتجاوزة. وما دامت (المجتمعات العربية) لم تتملك الجرءة الكافية لمعالجة ومناقشة كثير من القضايا والطابوهات المختلفة. فغياب الحديث عن بعض الظواهر هو الذي يجعلنا نقع دائما في الفهم المغلوط والنظرة المحصورة، فلا نبرح بذلك أماكننا ولا نمنح عقولنا إمكانيات التفكير في الحداثة واعتماد منطقها.

واقع الثقافة العربية الإسلامية هو ما لم يشجع الكثير من المهتمين والمثقفين العرب الجادِّين والمُحَايِّدين على إضاءة "قضية المثلية" بالبحث والدراسة، رغم أن التاريخ العربي حافل بما يمكن أن نستقرأ منه أن العربي كغيره عاش ويعيش وسيعيش ميولات عاطفية وجنسية ليست بالظرورة في اتجاه الأنثى.

إرتكان المثقفين العرب إلى عدم الخوض في "مسألة المثلية"، أدى بالظرورة إلى شيوع وتكريس مصطلحات لا تحمل المعنى العميق للظاهرة، بل لهي ملآى بالإحراج والقسوة وعنف اللغة.

وإذا ما أَطلْت َبالَكَ معي أيها القارئ العزيز، سأبين لك الزيغ اللغوي الحاصل في بعض المصطلحات التي تخص مسألة المثلية :

الشذوذ الجنسي: يتكون هذا التعبير من مصطلحين (الشذوذ/الجنس)، وهما مصطلحان متدعصان بالدلالة القدحية. [الشذوذ] تعني إصطلاحا الخروج والميل والزيغ عن الطريق، يقال شَذَّ فلان يعني خرج عن المعتاد من أمر أو فعل. [الجنسي] يدل هذا المصطلح على أكثر على الممارسة الجنسية، ونحن نعلم أن العلاقة بين شخصين من نفس الجنس في مجالنا ليست محكومة ضرورة بالجنس البهيمي (الليبدو) بل هناك عواطف وأحاسيس وارتباطات نفسية تُوَّلِف بينهما المتعالقين. فمجموع الكلمتين يقصد به السلوك الجنسي اللامستقيم والخارج عن المشترك والمعهود.

المثلية الجنسية: أيضا يتكون هذا التعبير من كلمتين [المثلية] و [الجنسية] فمصطلح المثلية هنا مشتق من المصدر مثل أي شبيه. فهذا المصطلح المثلية لوحده لا يفي بغرض التوصيف إذ يمكن أن تكون مثلي في أشياء كثيرة غير الجنس فيمكن أن نقول عن المتتكلمين بنفس اللغة مثليين لأنهم يمتلكون نفس اللسان، أو نقول عن مجموعة من الشباب الذين يمارسون نفس النوع الرياضي وليكن، كرة القدم، مثليين كأن نقول مثلا المثلية الكروية أو المثلية اللغوية أو المثلية الهوياتية وغيرها... إذن لكي نعبر عن ذوي الميولات الجنسية المتشابهة نستعمل المثلية الجنسية، وهذا التعبير -في نظري- في غير محله. وإذا ما أضفنا إلى جانب لفظ المثلية لفظ آخر وهو الجنسية فإننا نكون قد حصرنا الظاهرة في الجنس، وكأننا نقول الجنس بين ذوي الجنس الواحد.
زد على هذا، فعلى المستوى الجنسي لسنا دائما مثليين، بمعنى أنه يمكن أن نجد أحدا يمارس الجنس على ذكر ولا يحب هو أن يمارس عليه، أو يمارس الجنس مع الذكر والأنثى في نفس الآن، وبالتالي فهو لا يماثلني في الممارسة إذا كنت أنا سالبا وهو موجب، مما يجعلني أرى عدم إيفاء هذا المصطلح بالدلالة المعتقدة فيه.

اللوطية: يحيل هذا المصطلح مباشرة على قوم لوط أي القوم الذين شابهم عقاب الله لأنهم كانوا يفضلون الرجال عن النساء. إذن بمجرد أن نصف شخصا باللوطي فمعنى ذلك أننا نحكم عليه بالعقاب "اقتلوا الفاعل والمفعول به" على حد قول نبي الإسلام.


أحرار الجنس: رغم إغراء هذا المصطلح ورغم أنه ينطبع بصفة إجابية في شقه الأول، وهو الأحرار، فإن الإظافة الثانية وهي إظافة ضرورية كي تستقيم الدلالة، قد نقصت من اللفظ الأول، فصارت الحرية محصورة في الجنس ولصيقة به.
ذوي الإختيار الحر: وهو أيضا مصطلح غير دال على التوصيف الذي نتغيا الوصول إليه بحيث أن الإختيار الحر ليس يرمز قطعا إلى المنتمين لمجال "المثلية" بناء على أن الاختيار الحر هو قناعة ومبدأ يتبناه شخص ما في مجال أو أسلوب حياة.

وبينما كنت أهدي أطروحي الجامعية، خطرت بذهني فكرة في غاية الجرأة والبسالة، تتمثل في رغبتي إهداء عملي إلى كل "المثليين" تعبيرا مني بصدق الإنتماء إليهم. فخصصتهم بهذا الكلام أهدي هذا العمل إلى كل الإنجذابيين ذوي الإختيار الحر. ومصطلح الإنجذاب هذا قد راعني كثيرا ورأيت فيه دلا على توصيف الظاهرة. على اعتبار أن الجدر جدب= قرب، و المصدر الإنجذاب=التقارب، والإنجذابيين يفيذ كل هذا المعنى: الإقتراب، الرغبة، الميل، الحب أيضا. فنحن عندما ننجذب للشيء فنحن نوده ونعجب به إلخ. لكن هذا المصطلح بدا لي غير مقنع فيما بعد على أساس أن مصطلح الإنجداب لا يفي بالغرض لوحده بل لا بد له من مصاحبة وصفية، وبدونها لا يستقيم المعنى كأن نقول إنجدابي نفس الجنس، وإذا ما فعلنا ذلك نكون وقعنا في نفس منحن نحاول الهروب منه أي محاولة عدم اقتراح مصطلح لهذا الميل يحصره في الجنس بمعناه اليولوجي.

إشارتي إلى هذه المصطلحات ليس غرضي منها قمع استعمالها، على الأقل مبدئيا، بل فقط إثارة إهتمام المهتمين بمسألة " المثلية" إلى ما تكتنفه هذه المصطلحات من دلالة قد لا تؤدي المطلوب منها. وهذا يستدعي من المشتغلين على موضوع "المثلية" أن يحاول صياغة مصطلح أكثر وفاء وتعبيرا.

 كريم الصامتي
مجلة مثلي المغربية 

Wednesday, August 4, 2010

رحلة في عالم المثليين العرب


هل هناك هويَّة جنسيَّة غير "الرجل" و"المرأة"؟ هل هناك ميول جنسيَّة لا تندرج في إطار المعادلة المتعارف عليها من "رجل " و"امرأة " معًا ؟ طالما أنّ لا خلاف على أنَّ الأحرف التي خطّ بها السؤال هي باللغة العربيَّة، فإنَّ لا خلاف كذلك على أنَّ الجواب على السؤال سيكون من "المحرّمات".

 الثقافة والأسرة والمجتمع العربيّ ينفي عن نفسه هذه "التهمة" ويفضّل وضع "الهوية الجنسيَّة الثالثة" أو "ذوي الميول الجنسيَّة المغايرة" في سلّة واحدة، وركلها بعيدًا أو انكارها.

وعلى الرغم من أنَّ النظرة إلى المثليات والمثليين تتباين بين مجتمع عربيّ وآخر، كما انَّها تتباين داخل المجتمع ذاته، وداخل الأسرة نفسها، وحتى لدى الشخص نفسه، وتبقى فئة ذوي الميول الجنسيَّة المغايرة مثار جدل، وموضوع يصنّف "تابو" ... وإن جاز الحديث عنه بين "الناضجين" و"الطبيعيين"، فبعد الساعة التاسعة مساءً.

بعيدًا عن الأحكام الجاهزة، والأنماط الجامدة، وانطلاقًا من واقع ملموس، وأصوات تعلو رويدًا إن عبر المنتديات العربيَّة أو من خلال جمعيَّات تمّ تأسيسها مؤخرًا تطالب بحقوق هذه الفئة، تدخل "إيلاف" عالم المثليات والمثليين في بعض الدول العربيَّة كلبنان ومصر والمغرب والعراق، لتقصّي أوضاعهم ونظرة المجتمع إليهم وطريقة عيشهم وأماكن تواجدهم وكيف يراهم القانون؟

يتطلعون لمغادرة العراق لدول توفر حرية ممارستهم لرغباتهم 

  المثليون في العراق ترعبهم سلطة الدين والتقاليد


تمنى مثليون التقتهم إيلاف السفر الى خارج العراق والانتقال الى دول حيث يمكنهم العيش بحرية اذ انهم يشعرون بالاضطهاد في بلدهم، فلا مقهى أو ناد أو جمعية تدافع عنهم وعن حقوقهم كما يتجنبون حتى الظهور أو إعلان حقيقتهم على الانترنت خشية القتل.

في ظل تصاعد الأصوات المؤيدة لخطواتهم: 

المثليون في المغرب يبحثون عن التحرر في مجتمع يطالب بعزلهم 


للمثليين في المغرب مجلة الكترونية وشوارع وعلب ليلية خاصة بهم إلا أنهم يفتقرون إلى تأييد المجتمع لهم إذ ما زالت تعلو الأصوات التي تطالب بعزلهم والتظاهر ضدهم ومحاكمتهم مقابل قلّة تشدد على حمايتهم وحريتهم.

 رغم الشعور العام النابذ والدعوة لاستئصالهم 

المثلييون في الجزائر تزايد واثبات للوجود 



أجرت إيلاف تحقيقاً حول المثليين في الجزائر الذين بدأوا بابراز تواجدهم هناك عبر عدد من المقاهي والأماكن والمواقع الالكترونية والجمعيات غير المرخص لها، وذلك رغم نظرة المجتمع التي تعتبرهم مرضا مشينا تطمح لاستئصاله. 


المثليون في مصر ... حياة سرية تخرج الى العلن 

يعامل المثليون في مصر كأي مجموعة خارجة عن القانون. فالمجتمع ينبذهم والأمن يعتقلهم والقانون يحاسبهم مما يدفعهم لإبقاء علاقاتهم في الظل حرصاً على سلامتهم وحفاظاً على حياتهم الأسريّة والمهنيّة


السعودية بدات في دراسة تحصي المثليين ولم تظهر نتائجها 


يرى مراقبون أن المثلية الجنسيَّة في السعودية لم تصل إلى حد الظاهرة وإنما لا تزال مشكلة لا بد من الإنتباه لها، ووضع الحلول المناسبة للحد منها، وخصوصاً عند الفتيات اللواتي تتفشى لديهن المثلية أكثر من الشباب.


مراكز تجمع المثليين في لبنان تخدم السياحة الجنسية 


أجرت إيلاف تحقيقًا حول أوضاع المثليين في لبنان، أشارت فيه إلى الأماكن التي يرتادونها من علب ليليَّة وبارات وحمَّامات عامَّة، ناقلة آراءهم وطريقة عيشهم، والقوانين التي تتربَّص بهم لتحرمهم من حقوقهم الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة. وألقت الضوء على ما تقوم به جمعية حلم المدافعة عن حقوق المثليين في لبنان. 

المصدر موقع ايلاف 
قريبا ... سيعرض تقريرا مفصلا على كل بلد ...